الشيخ محمد السبزواري النجفي

210

الجديد في تفسير القرآن المجيد

مُنْظَرُونَ أي هل لنا من نظرة : أي مهلة لنعود فنصدّق ونعمل عملا صالحا يرضي اللّه ؟ وذلك بعد فوات الأوان ولكنهم يتحسّرون ويتأسّفون على ما فرّطوا حين كذّبوا النبيّ ( ص ) ورفضوا دعوته . [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 204 إلى 213 ] أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 204 ) أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ( 205 ) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ( 206 ) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ( 207 ) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ لَها مُنْذِرُونَ ( 208 ) ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ ( 209 ) وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ ( 210 ) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ ( 211 ) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ( 212 ) فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ( 213 ) 204 - أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ . . . هذا توبيخ لهم بتهكّم . أي كيف يستعجله من إذا أنزل به سأل النّظرة ؟ 205 إلى 207 - أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ . . . أي أخبرنا عن حالهم ، لو صيّرناهم ينتفعون ويعيشون متلذّذين بدنياهم زمانا طويلا ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ أتاهم عذابنا الذي وعدناهم به ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ أي لم يغن عنهم تمتّعهم المتطاول في دفع العذاب أو تخفيفه . وجواب الاستفهام محذوف ، وحاصل المعنى أنه هل ينفعهم تمتّعهم المتطاول ويغنيهم ويدفع عنهم العذاب ؟ فالجواب أنه لا يدفع ، وما أغنى عنهم ذلك ، وهذا الاستفهام للتقرير .